ولقول الصادق عليه السلام ، " ثمن الكفن من جميع المال " ( 1 ) .
ونمنع اعتبار الواجب في الساتر ، ولا فرق بين أن يوصي به أو لا .
أما ما عدا الواجب : فإن اتفقت الورثة عليه ولا دين ، أو كان ووافق
أربابه أو أوصى به وهو يخرج من الثلث ، فإنه ماض .
ولو تشاح الورثة اقتصر على الواجب ، وللشافعية وجهان في مضايقة
الورثة في الثوبين الزائدين على الواحد ( 2 ) ( 3 ) ، ولو أوصى بإسقاط الزائد على
الواجب نفذت وصيته ، ولو أوصى بالمستحب نفذت وصيته من الثلث .
ولو ضايق أصحاب الديون المستغرقة في الزائد على الواجب لم يخرج
وللشافعية وجهان ، أحدهما : أنهم لا يجابون ، ويكفن في ثلاثة كالمفلس تترك
عليه ثياب تجمله ، وأظهرهما : الإجابة لحصول الستر وزيادة حاجته إلى براءة
ذمته من التجمل ( 4 ) ، ولو ضايقوا في الواجب أخرج .
مسألة 164 : محل كفن الرجل التركة لأنها من جملة المؤونة ، وهو
إجماع ، ولو لم يخلف شيئا لم يجب على أحد بذل الكفن عنه ، قريبا كان
أو بعيدا ، إلا المملوك ، للبراءة الأصلية .
وقال الشافعي : يجب على من تجب عليه النفقة كالقريب والسيد ( 5 ) .
وإما المرأة فإن كفنها على زوجها عند علمائنا ، سواء كانت موسرة أو
هامش
( 1 ) الكافي : 7 : 23 / 1 ، الفقيه 4 : 143 / 490 ، التهذيب 1 : 437 / 1407 .
( 2 ) في نسخة ( م ) : الواجب .
( 3 ) الأم 1 : 267 ، المجموع 5 : 194 ، فتح العزيز 5 : 133 .
( 4 ) المجموع 5 : 195 ، فتح العزيز 5 : 134 .
( 5 ) المجموع 5 : 190 ، فتح العزيز 5 : 134 ، السراج الوهاج : 105 ، مغني المحتاج 1 : 338 .