ابن عاصم وثمامة بن أثال أسلما فأمرهما النبي صلى الله عليه وآله
بالاغتسال ( 1 ) .
ويحمل على الاستحباب ، أو أنه وجد منهما ما يوجب الغسل وهو
الجنابة ، إذ هو الغالب .
وعلى هذا لو أجنب الكافر ، أو حاضت الكافرة ، ثم أسلما وجب
عليهما الغسل لحصول الحدث ، ولو كانا قد اغتسلا لم يجزئهما .
وقال أبو حنيفة : لا يجب لعدم أمر الصحابة به حال إسلامهم ( 2 ) ، وهو
ضعيف للأمر به في الآية ( 3 ) .
مسألة 281 : يستحب غسل صلاة الاستسقاء - وبه قال الشافعي ( 4 ) - لأن
حكمها حكم صلاة العيد ، فسن لها الغسل كالعيد ، ولقول الصادق عليه
السلام : " وغسل الاستسقاء واجب " ( 5 ) والمراد تأكيد الاستحباب لانتفاء
القائل بالوجوب .
قال الصدوق : روي : " أن من قتل وزغة فعليه الغسل " ( 6 ) وقال : وعلله
بعض مشايخنا بأنه يخرج من ذنوبه فيغتسل ( 7 ) .
مسألة 282 : ويستحب غسل صلاة الحاجة ، والاستخارة عند علمائنا لأنه
وقت التوجه إلى الله تعالى فيستحب التنظيف ، ولقول الصادق عليه السلام :
هامش
( 1 ) صحيح البخار 1 : 125 ، النسائي 1 : 109 ، سنن أبي داود 1 : 98 / 355 ، سنن البيهقي
1 : 171 .
( 2 ) بدائع الصنائع 1 : 35 ، المجموع 2 : 152 ، المغني 1 : 239 ، الشرح الكبير 1 : 237 .
( 3 ) النساء : 43 .
( 4 ) المجموع 2 : 202 .
( 5 ) الكافي 3 : 40 / 2 ، الفقيه 1 : 45 / 176 .
( 6 ) الفقيه 1 : 44 / 174 .
( 7 ) الفقيه 1 : 45 ذيل الحديث 174 ، الهداية : 19 .