" إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله " قلت : كيف
أصنع ؟ قال : " تغتسل " ( 1 ) الحديث .
وعن الرضا عليه السلام : " إذا كانت لك حاجة مهمة
فاغتسل " ( 2 ) الحديث .
وعن الصادق عليه السلام في صلاة الاستخارة : " وتغتسل في ثلث
الليل الثاني " ( 3 ) .
فروع
:
أ - لا بد في الأغسال المندوبة من نية السبب ، فلا يجزيه لو أهمله ، إذ
المميزة في الأفعال القصود والدواعي .
أما الغسل الواجب فلا تجب نية السبب ، بل يكفي رفع الحدث ، أو
استباحة الصلاة إذ المراد للشرع رفع المانع عما يشترط فيه الطهارة ، نعم لو
كان الوجه لا كذلك ، بل النذر وشبهه وجبت نية السبب .
ولو اجتمعت أسباب توجب الطهارة متساوية كفى نية رفع الحدث ، أو
الاستباحة ، ولا يشترط نية السبب كما في الأحداث الأصاغر .
ب - لو اختلف أسباب الغسل كالجنابة ، والحيض فلا تجب على رأي
المرتضى ، أما على المختار ، فإن نوت الجنابة أجزأ عنهما ، وإن نوت
الحيض فإشكال ينشأ من عدم ارتفاعه مع بقاء الجنابة لعدم نيتها ، ومن أنها
طهارة نوت بها الاستباحة ، فإن صحت فالأقرب وجوب الوضوء ، وحينئذ
فالأقرب رفع حدث الجنابة لوجود المساوي في الرفع .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 476 / 1 ، التهذيب 1 : 116 / 305 .
( 2 ) الكافي 3 : 477 / 3 ، التهذيب 1 : 117 / 306 .
( 3 ) التهذيب 1 : 117 / 307 .