النفساء واجب ، وغسل المولود واجب " ( 1 ) والرواية ضعيفة السند ، ويحمل
الثاني على شدة الاستحباب .
واختلوا أيضا في غسل من قصد إلى رؤية مصلوب بعد ثلاثة أيام
فالأقوى الاستحباب للأصل ، وقال بعض علمائنا بالوجوب ( 2 ) . فإن ابن
بابويه : روي ذلك ( 3 ) .
مسألة 280 : وغسل التوبة مستحب وليس بواجب ، سواء كانت عن كفر أو
فسق عند علمائنا وبه - قال الشافعي ، وأبو حنيفة ( 4 ) لأن العدد الكثير من
الصحابة أسلموا ، فلو وجب الغسل لنقل نقلا متواترا ، أو مشهورا .
ولأنه عليه السلام قال لمعاذ - لما بعثه إلى اليمن - : ( أدعهم إلى شهادة
أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، فإن هم أطاعوا لك بذلك
فأعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم ) ( 5 ) ولو كان
الغسل واجبا لبينه ، ولأن الإسلام عبادة ليس من شرطها الغسل فلا يجب لها
كالجمعة .
وقال أحمد ، ومالك ، وأبو ثور ، وابن المنذر : إذا أسلم الكافر
وجب عليه الغسل سواء كان أصليا أو مرتدا ، اغتسل قبل إسلامه أو لم
يغتسل ، وجد منه في حال كفره ما يوجب الغسل أو لا ( 6 ) لأن قيس
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 40 / 2 ، الفقيه 1 : 45 / 176 ، التهذيب 1 : 104 / 270 .
( 2 ) قال به أبو الصلاح في الكافي : 135 .
( 3 ) الفقيه 1 : 45 / 175 ، الهداية : 19 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 90 ، بدائع الصنائع 1 : 35 ، المجموع 2 : 153 ، المغني 1 : 239 ،
الشرح الكبير 1 : 237 .
( 5 ) صحيح البخاري 2 : 158 - 159 ، صحيح مسلم 1 : 29 2 50 ، سنن النسائي 5 : 55 ،
سنن ابن ماجة 1 : 578 / 1783 .
( 6 ) المغني 1 : 239 الشرح الكبير 1 : 237 ، المدونة الكبرى 1 : 36 ، المجموع 2 : 153 .