ج - لو اجتمع غسل الجنابة ، والمندوب كالجمعة ، فإن نوى الجميع ،
أو الجنابة أجزأ عنهما ، قاله الشيخ ، قال : ولو نوى الجمعة لم ترتفع
الجنابة ، ولم يجزئ غسل الجمعة ، إذ المراد به التنظيف ، ولا يصح مع وجود
الحدث ( 1 ) .
والأقرب : أنه لو نواهما معا بطل غسله ، وإن نوى الجنابة ارتفع
حدثه ، ولم يثب على غسل الجمعة ، وإن نوى الجمعة صح عنها وبقي حكم
الجنابة ، إذ لا يراد به رفع الحدث ، ولهذا صح للحائض غسل الإحرام ، ولو
اغتسل ولم ينو شيئا بطل .
د - لو اجتمعت أغسال مندوبة ، فإن نوى الجميع أجزأه غسل واحد
لقول أحدهما عليهما السلام : " إذا اجتمعت لله عليك حقوق أجزأك عنها
غسل واحد " قال : " وكذلك المرأة يجزئها غسل واحد لجنابتها ، وإحرامها ،
وجمعتها وغسلها من حيضها ، وعيدها " ( 2 ) ولو نوى البعض اختص بما نواه .
ه - لو حاضت الجنب لم تغتسل ، فإن اغتسلت لم يرتفع حدث
الجنابة - وبه قال الشافعي ( 3 ) - إذ لا طهارة مع الحيض .
ولقول الصادق عليه السلام عن المرأة يجامعها الرجل فتحيض تغتسل
أم لا ؟ : " قد جاءها ما يفسد صلاتها فلا تغتسل " ( 4 ) .
وقال أحمد : يرتفع ، قال : ولا أعلم أحدا قال : لا تغتسل ، إلا
عطاء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 40 .
( 2 ) الكافي 3 : 41 / 1 ، التهذيب 1 : 107 / 279 .
( 3 ) المجموع 2 : 150 .
( 4 ) الكافي 3 : 83 / 1 ، التهذيب 1 : 395 / 1224 .
( 5 ) المغني 1 : 243 .