من الحنك ، ويلقيان على صدره - ذهب إليه علماؤنا - لأن المطلوب ستر
الميت ، والعمامة ساترة ، وقول الصادق عليه السلام : " وإذا عممته فلا
تعممه عمة الأعرابي " وقال : " خذ العمامة من وسطها وانشرها على رأسه ، ثم
ردها إلى خلفه واطرح طرفيها على صدره " ( 1 ) وقال الباقر عليه السلام : " أمر
النبي صلى الله عليه وآله بالعمامة ، وعمم النبي صلى الله عليه وآله ، ومات
أبو عبيدة الحذاء ، فبعث الصادق عليه السلام معنا بدينار وأمرنا أن نشتري به
حنوطا وعمامة ففعلنا ، وقال : " العمامة سنة " ( 2 ) .
ولم يستحبها الجمهور ( 3 ) ، لأن النبي صلى الله عليه وآله كفن في ثلاثة
أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة ( 4 ) ، وهو غير مناف ، لأن المراد أن العمامة
ليست أحد الثلاثة .
تذنيب : العمامة ليست من الكفن ، فلو سرقها النباش لم يقطع وإن
بلغت النصاب ، لأن القبر حرز الكفن دون غيره .
مسألة 162 : ويستحب أن تزاد المرأة على الخمسة ، لفافتين أو لفافة ونمطا
فيكون المستحب لها سبعة .
قال الباقر عليه السلام : " يكفن الرجل في ثلاثة أثواب ، والمرأة إذا
كانت عظيمة في خمسة : درع ، ومنطق ، وخمار ، ولفافتين " ( 5 ) . وسأل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 144 / 8 ، التهذيب 1 : 309 / 899 .
( 2 ) الكافي 3 : 144 / 5 ، التهذيب 1 : 292 / 854 .
( 3 ) الأم 1 : 266 ، الوجيز 1 : 74 ، المجموع 5 : 194 ، المغني 2 : 333 ، الشرح الكبير 2 : 336 ،
العدة شرح العمدة : 116 ، سبل السلام 2 : 543 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 649 / 941 ، مصنف ابن أبي شيبة 3 : 258 ، الموطأ 1 : 223 / 5 ، سنن ابن
ماجة 1 : 472 / 1469 ، سنن البيهقي 3 : 339 .
( 5 ) الكافي 3 : 147 / 3 ، التهذيب 1 : 324 / 945 .