الحسن بن علي عليهما السلام كفن أسامة بن زيد في برد أحمر حبرة ، وإن
عليا عليه السلام كفن ابن حنيف في برد أحمر حبرة " ( 1 ) .
وأنكر الجمهور ذلك ( 2 ) ، لأن عائشة ذكر لها أن رسول الله صلى الله
عليه وآله كفن في برد ، فقالت : قد أتي بالبرد ، ولكن لم يكفنوه فيه ( 3 ) .
وروايتنا أولى ، لأنها مثبتة ، وكره أحمد الزيادة على ثلاثة أثواب لما فيه
من إضاعة المال ( 4 ) ، وينتقض بالثلاثة .
مسألة 160 : ويستحب أن يزاد الرجل خرقة لشد فخذيه ، طولها ثلاثة أذرع
ونصف ، في عرض شبر إلى شبر ونصف ، وتسمى الخامسة يلف بها فخذاه
لفا شديدا بعد أن يحشو الدبر بالقطن ، وعلى المذاكير ، ثم يخرج طرفيها من
تحت رجليه إلى الجانب الأيمن ، ويغمزه في الموضع الذي شدها فيه ،
واستحبه أحمد في المرأة خاصة دون الرجل ( 5 ) ، والمقتضي فيهما واحد ،
ولقول الصادق عليه السلام : " يلف ( 6 ) الميت في خمسة أثواب : قميص لا
يزر عليه ، وإزار ، وخرقة يعصب بها وسطه " ( 7 ) وعنه عليه السلام : " يجعل
طول الخرقة ثلاثة أذرع ونصفا وعرضها شبرا ونصفا " ( 8 ) .
مسألة 161 : ويستحب العمامة للرجل تثنى عليه محنكا ، ويخرج طرفاها
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 149 / 9 ، التهذيب 1 : 296 / 868 و 869 .
( 2 ) المجموع 5 : 194 ، المغني 2 : 333 ، الشرح الكبير 2 : 336 .
( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة 3 : 258 ، سنن الترمذي 3 : 321 / 996 ، سنن ابن ماجة 1 :
472 / 1469 ، سنن البيهقي 3 : 400 - 401 .
( 4 ) المغني 2 : 337 ، الشرح الكبير 2 : 338 .
( 5 ) المغني 2 : 346 - 347 ، المحرر في الفقه 1 : 192 ، الشرح الكبير 2 : 339 .
( 6 ) في المصدر : يكفن .
( 7 ) الكافي 3 : 145 / 11 ، التهذيب 1 : 293 / 858 .
( 8 ) التهذيب 1 : 306 / 887 .