واستحب أبو حنيفة أن يكفن في إزار ورداء وقميص ( 1 ) ، لأن النبي صلى
الله عليه وآله كفن في قميصه ( 2 ) ، وألبس قميصه عبد الله بن أبي بن سلول
[ و ] كفنه به ، وقال : ( لا يعذب ما بقي عليه منه سلك ) ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد : لا بأس أن يكون الكفن ثلاثة أثواب يدرج فيها
إدراجا ، أو ثوبين وقميصا ( 5 ) .
والمشهور إيجاب القميص ، أما مع الضرورة فإن الواحد مجز
بالإجماع . ولو قصر الثوب عن جميعه ستر رأسه وجعل على رجليه حشيشا ،
ولو لم يكف إلا العورة وجب الستر بها ، لأنها أهم من غيرها .
تذنيب : لا فرق بين الصبي والرجل ، والجمهور اكتفوا بثوب واحد ،
وإن كفن في ثلاثة فلا بأس ( 6 ) .
لنا : أنه كالرجل لأنه ذكر .
مسألة 159 : ذهب علماؤنا إلى استحباب زيادة حبرة يمنية - وهي المنسوبة
إلى اليمن - عبرية - منسوبة إلى العبر ، وهو جانب الوادي ( 7 ) - غير مطرزة
بالذهب ، لأن الباقر عليه السلام قال : " كفن رسول الله صلى الله عليه وآله
في ثلاثة أثواب : برد حبرة أحمر ، وثوبين أبيضين صحاريين " وقال : " إن
هامش
( 1 ) شرح فتح القدير ، 2 : 76 - 77 ، شرح العناية 2 : 77 ، الكفاية 2 : 76 ، الهداية للمرغيناني 1 :
91 ، عمدة القارئ 8 : 50 ، اللباب 1 : 127 - 128 ، المغني 2 : 333 ، الشرح الكبير 2 : 336 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 472 / 1471 وانظر المغني 2 : 333 والشرح الكبير 2 : 336 .
( 3 ) الزيادة يقتضيها السياق .
( 4 ) انظر صحيح البخاري 2 : 96 - 97 ، صحيح مسلم 4 : 2141 / 2774 ، سنن النسائي 4 : 37 -
38 ، سنن الترمذي 5 : 279 / 3098 .
( 5 ) حكاه المحقق في المعتبر : 75 .
( 6 ) المغني 2 : 340 ، الشرح الكبير 2 : 339 .
( 7 ) القاموس المحيط 2 : 83 ، مجمع البحرين 3 : 394 " عبر " .