ولأنّه لم يغرم سواها .
وبه قال أحمد ( 1 ) .
والثاني : أنّه يرجع بالألف ؛ لأنّه قد حصّل براءة ذمّته بما فَعَل ،
ومسامحة ربّ الدَّيْن جرت معه ( 2 ) .
ولو باع العبد بألف وتقاصّا ، احتُمل الرجوع بالألف ؛ لأنّه ثبت في
ذمّته ألف ، وقيمةِ العبد ؛ لأنّ الضمان وُضع للارتفاق .
والشافعيّة على الأوّل خاصّة ( 3 ) .
مسألة 539 : لا فرق بين أن يدفع الأقلّ أو الأكثر في القدر أو الوصف
فيما ذكرنا ، فلو ضمن ألفاً مكسّرة ودفع ألفاً صحيحة ، لم يكن له الرجوع
إلاّ بالمكسّرة ؛ لأنّه تبرّع بالزيادة ، فلا يرجع بها .
ولو انعكس الفرض ، فضمن ألفاً صحيحة وأدّى ألفاً مكسّرة ،
لم يكن له الرجوع بالصحيحة إلاّ بالمكسّرة ؛ لأنّه إنّما يرجع بما غرم
وبالأقلّ من المغروم والمال .
وللشافعيّة فيما إذا أدّى الضامن [ غير ] ( 4 ) الأجود قولان :
أحدهما : أنّ فيه الخلاف المذكور في اختلاف الجنس .
والثاني : القطع بأنّه يرجع بما أدّى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 5 : 89 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 132 .
( 2 ) نفس المصادر في الهامش ( 2 ) من ص 359 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 177 ، روضة الطالبين 3 : 500 .
( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاقتضاء ما في المصدر له ، حيث إنّ القولين للشافعيّة
في الأداء من غير الأجود .
( 5 ) الحاوي الكبير 6 : 439 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 174 ، العزيز شرح الوجيز 5 :
177 ، روضة الطالبين 3 : 500 .