ولو تصالح المضمون له والضامن [ عن ] ( 1 ) مال الضمان على عوض ،
كان كالأداء أيضاً .
ولو صار الدَّيْن ميراثاً للضامن ، كان كالأداء في ثبوت الرجوع وعدمه .
النظر الرابع : فيما به يرجع الضامن .
مسألة 538 : إذا دفع الضامن المالَ إلى ربّه وكان قد ضمن بسؤال
المضمون عنه وكان المدفوع من جنس الدَّيْن وعلى صفته ، رجع به .
وإن اختلف الجنس ، فالمأذون له في الضمان لو صالَح ربَّ الدَّيْن
على غير جنسه ، رجع إجماعاً ؛ لأنّ الضمان سبب لإثبات الحقّ في ذمّته
ثبوتَه في ذمّة الأصيل ، والمصالحة معاملة مبنيّة عليه .
ثمّ يُنظر إن كانت قيمة المصالَح عليه أكثر من قدر الدَّيْن ، لم يرجع
بالزيادة ؛ لأنّه متطوّع بها .
وإن كانت أقلّ - كما لو صالح عن ألف على عبد يساوي ستمائة -
لم يرجع إلاّ بستمائة لا غير - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ( 2 ) - لما رواه عمر
ابن يزيد عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل ضمّن على رجل ضماناً ثمّ صالح
عليه ، قال : " ليس له إلاّ الذي صالح عليه " ( 3 ) .
وعن ابن بكير قال : سألت الصادقَ ( عليه السلام ) : عن رجل ضمن عن رجل
ضماناً ثمّ صالح على بعض ما عليه ، قال : " ليس له عليه إلاّ الذي صالح
عليه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " على " . والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) الوسيط 3 : 254 ، الوجيز 1 : 168 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 177 ، روضة
الطالبين 3 : 500 .
( 3 ) الكافي 5 : 259 / 7 ، التهذيب 6 : 210 / 490 .
( 4 ) التهذيب 6 : 210 / 489 .