يرجعان في العين إن كانت موجودةً ، سواء كانت في يد العبد أو يد السيّد ؛
لبقاء ملك البائع والمقرض فيهما .
وإن كانت قد تلفت في يد العبد ، كان عليه القيمة يتبع بها بعد العتق
واليسار إن كانت من ذوات القِيَم . وإن كانت من ذوات الأمثال ، وجب عليه
مثله .
وإن كان قد تلف في يد السيّد ، كان على السيّد المثلُ أو القيمة إن
شاء رجع به على السيّد في الحال ، وإن شاء طالَب به العبد مع عتقه
ويساره .
إذا عرفت هذا ، فالأقرب عندي أنّه لا يصحّ شراؤه في ذمّته
ولا قرضه ؛ لاستحالة أن يثبت الملك له ، فإنّه ليس أهلاً للتملّك على
ما يأتي ( 1 ) ، ولا للمولى ؛ لأنّه إن ملك بغير عوض ، فهو تجارة بالباطل ؛ إذ
المالك إنّما دفع العين ليسلم له العوض ، فإذا لم يكن هناك عوض ، يكون
تسلّطاً على ملك الغير بغير إذنه .
وإن ملك السيّد بعوض ، فإمّا في ذمّته ، وهو باطل ؛ لأنّ السيّد
ما رضي به ، أو في ذمّة العبد ، وهو باطل ؛ لامتناع حصول الشئ لمن ليس
عليه عوض ، بل على غيره .
وكلا القولين للشافعيّة ؛ بناءً على القولين في أنّ المفلس المحجور
عليه إذا اشترى شيئاً هل يصحّ ؟
ووجه الشبه : كماليّة كلّ واحد منهما في عقله وعبارته ، وإنّما حجر
عليه لحقّ الغير .
هامش
( 1 ) في ص 58 ، المسألة 57 .