الفصل الرابع : في مداينة العبد وباقي معاملاته
وفيه مباحث :
الأوّل : في غير المأذون .
العبد إمّا أن يأذن له مولاه في الاستدانة أو لا ، والثاني إمّا أن يكون
مأذوناً له في التجارة أو لا ، فالأقسام ثلاثة قدّم منها البحث عن غير المأذون
له في التجارة ولا في الاستدانة .
وهذا إن استدان شيئاً ، لم يلزم مولاه منه شي ، بل يتبعه المدين إذا
أُعتق رجع عليه بما لَه عليه إن كان ذا مال . وإن مات عبداً ، سقط الدَّيْن بلا
خلاف .
ولو كان المال - الذي استدانه بغير إذن مولاه - موجوداً ، استُعيد به ،
فإن تلف ، تبع به بعد العتق .
ولا فرق بين أن يكون صاحب المال عالماً بعبوديّته أو جاهلاً .
وكذا إن اشترى بمال في ذمّته بغير إذن مولاه .
وهل يصحّ عقد الشراء أو القرض ؟ الأولى المنع ؛ لأنّه محجور عليه .
ولأنّه سيأتي ( 1 ) أنّ العبد لا يملك شيئاً ، وبه قال بعض الشافعيّة ؛ لأنّه عقد
معاوضة ، فلا يصحّ من العبد بغير إذن سيّده ، كالنكاح ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في ص 58 ، المسألة 57 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 396 ، حلية العلماء 5 : 358 ، الوجيز 1 : 152 ،
العزيز شرح الوجيز 4 : 373 ، روضة الطالبين 3 : 229 .