يد السيّد أو العبد .
فإن تلفت في يد العبد من غير أن يقبضها السيّد ، تعلّق الضمان
برقبته . وإن تلفت في يد السيّد ، طالَبه بالضمان ، وإن شاء طالَب العبد بعد
العتق .
ولو رآه السيّد ولم يأخذه ، لم يضمن بذلك ، سواء كان البائع
والمقرض عالمَيْن بالعبوديّة أو جاهلَيْن ، وسواء رضي السيّد بما فَعَله العبد
أو لا إذا لم يكن قد أذن له أوّلاً .
ولو أدّى العبد الثمن من مال السيّد ، كان للسيّد استرداده ؛ لوقوعه
فاسداً .
مسألة 55 : ليس للعبد أن ينكح بدون إذن سيّده ، سواء اضطرّ إليه أو
لا ، وإلاّ لكان له الوطؤ متى شاء ، وذلك يورث ضعف البنية ، ويتضرّر به
السيّد .
وكذا حكم كلّ تصرّف يتعلّق برقبة العبد .
أمّا الهبة منه والوصيّة له فإنّه هبة للسيّد ووصيّة له ؛ إذ لا يصحّ أن
يملك العبد شيئاً ، فإن قَبِل المولى أو العبد بإذنه ، ملك المولى ، وإلاّ فلا .
ولا يصحّ قبول العبد من دون إذن السيّد ؛ لعدم رضاه بثبوت الملك ،
وبه قال بعض الشافعيّة ( 1 ) .
وقال آخرون منهم : يصحّ قبول العبد من دون إذن مولاه ؛ لأنّه
اكتساب لا يستعقب عوضاً ، فأشبه الاصطياد بغير إذنه . ولأنّ العبد لو خالع
زوجته ، صحّ ، وثبت العوض ، ودخل في ملك السيّد قهراً ، كذا هنا ( 2 ) .
مسألة 56 : لو ضمن بغير إذن السيّد ، فالأقرب : الجواز ؛ لأنّه تصرّف
في الذمّة لا في العين .
هامش
( 1 و 2 ) الوسيط 3 : 203 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 373 ، روضة الطالبين 3 : 229 .