هذا أحد الطريقين لهم ، والطريق الآخَر : القطع بالفساد ، بخلاف
المفلس ؛ لأنّه أهل للتملّك ( 1 ) .
مسألة 54 : إن قلنا : الشراء صحيح ، فالملك للسيّد .
فإن ( 2 ) علم البائع عبوديّتَه ، لم يطالبه بشئ ولا للسيّد ، بل يصبر حتى
يعتق العبد ، فإن لم يعتق أو كان معسراً ، ضاع الثمن .
وإن لم يعلم بالعبوديّة ، تخيّر بين الصبر إلى العتق وبين الفسخ
ويرجع إلى عين ماله ، وهو قول بعض الشافعيّة ( 3 ) .
وقال بعضهم ، الملك للعبد ، والسيّد بالخيار بين أن يُقرّه عليه وبين
أن ينتزعه من يده ، وللبائع الرجوع إلى عين المبيع ما دام في يد العبد ؛
لتعذّر تحصيل الثمن ، كما لو أفلس المشتري بالثمن ، فإن تلف في ( 4 ) يده ،
فليس له إلاّ الصبر إلى أن يعتق ( 5 ) .
وإن انتزع السيّد ، فهل للبائع الرجوعُ ؟ قال أكثر الشافعيّة : إنّه
لا يرجع ، كما لو زال يد المشتري عمّا اشتراه ثمّ أفلس بالثمن ( 6 ) .
وقال بعضهم : يرجع ، بناءً على أنّ الملك [ يحصل ] ( 7 ) للسيّد ابتداءً
لا بالانتزاع ( 8 ) .
وإن أفسدنا شراءه ، فللمالك استرداد العين مع بقائها ، سواء كانت في
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 373 .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة : " وإن " .
( 3 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 373 ، روضة الطالبين 3 : 229 .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة : " ما في " .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 373 - 374 ، روضة الطالبين 3 : 229 .
( 7 ) ما بين المعقوفين من " العزيز شرح الوجيز " .
( 8 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 374 ، روضة الطالبين 3 : 229 .