من الثلث . أمّا لو قال : إن متَّ فأنت في حلٍّ ، كان إبراءً باطلاً ؛ لأنّه علّقه
على شرط .
مسألة 51 : لو اقترض ذمّيٌّ من مثله خمراً ثمّ أسلم أحدهما ، سقط
القرض ؛ إذ لا يجب على المسلم أداء الخمر ، ولا قيمته ؛ لأنّه من ذوات
الأمثال ، ولا يجوز للمسلم المطالبة به . أمّا لو أقرض الذمّيُّ ذمّيّاً خنزيراً ثمّ
أسلم أحدهما ، كان لصاحبه المطالبةُ بالقيمة ؛ لأنّ الخنزير من ذوات القِيَم ،
لا من ذوات الأمثال ، فالذمّيّ لمّا اقترض الخنزير وجب عليه بالقبض
قيمته ، والخمر يجب عليه وقت القبض مثله .
مسألة 52 : لو اقترض دراهم ثمّ أسقطها السلطان وجاء بدراهم
غيرها ، لم يكن عليه إلاّ الدراهم الاُولى ؛ لأنّها من ذوات الأمثال ، فكانت
مضمونةً بالمثل . فإن تعذّر المثل ، كان عليه قيمتها وقت التعذّر .
ويحتمل وقت القرض من غير الجنس ، لا من الدراهم الثانية ، حذراً
من التفاضل في الجنس المتّحد .
والمعتمد : الأوّل .
قال الشيخ ( رحمه الله ) : ومَنْ أقرض غيره دراهم ثمّ سقطت تلك الدراهم
وجاءت غيرها ، لم يكن له عليه إلاّ الدراهم التي أقرضها إيّاه ، أو سعرها
بقيمة الوقت الذي أقرضها فيه ( 1 ) .
وقد روى يونس - في الصحيح - قال : كتبت إلى أبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) أنّه كان لي على رجل دراهم وإنّ السلطان أسقط تلك الدراهم
هامش
( 1 ) النهاية : 384 .