صحيحاً عن قرضه نصف دينار والباقي يكون وديعةً عنده وتراضيا ، جاز ؛
لأنّه زاده خيراً . وإنّما شرطنا المراضاة ؛ لأنّ الشركة عيب ، والكسر عيب ،
فافتقر إلى المراضاة ، فإنّ المقرض كان له ذلك ؛ لأنّ هذا وإن كان خيراً من
حقّه إلاّ أنّ فيه نقصان الشركة والتزام الوديعة .
فإن رضي واتّفقا على كسره ، لم يجز ؛ لأنّ ذلك قسمة إضرار ، إلاّ مع
الحاجة وعدم الراغب في شرائه بمكسورين .
وإذا اتّفقا على أن يكون نصفه قضاءً ونصفه قرضاً أو ثمناً أو قضاءً
لنصف آخَر مكسور ، وجب القبول ؛ لأنّه زاده خيراً ، جاز ( 1 ) ؛ للأصل .
مسألة 45 : قد بيّنّا أنّ الدَّيْن الحالّ لا يتأجّل بالتأجيل ، إلاّ أن يجعل
التأجيل شرطاً في عقد لازم ، كالبيع وشبهه ، مثل : أن يقول : بعتك كذا
بشرط أن تصبر علىَّ بالدَّيْن الحالّ كذا ، أو اشترى على هذا الشرط ، فإنّه
يبقى لازماً ؛ لقوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) .
وإذا دفع المقترض أو المديون المال قبل الأجل ، لم يجب على
صاحبه قبضه ، سواء كان عليه في ذلك ضرر أو لا .
ولو مات المديون وكان الدَّيْن مؤجّلاً ، حلّ الأجل بموته ، وسيأتي إن
شاء الله تعالى .
مسألة 46 : إذا ردّ المقترض العينَ في المثلي ، وجب القبول ؛ لأنّها ( 3 )
أقرب إلى الحقّ من المثل ( 4 ) ، سواء رخصت أو لا .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ الخطّيّة والحجريّة .
( 2 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 :
33 .
( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " لأنّه " .
( 4 ) في الطبعة الحجرّية : " والمثل " بدل " من المثل " .