ولا الوزن أو قدرها بمكيال معيّن أو صنجة معيّنة غير معروفين عند الناس ،
لم يصح .
فإن تلفت العين ، تصالحا ؛ إذ قد ثبت له في ذمّة المقترض مال
ولا يعلم أحدهما قدره ، ويتعذّر إبراء الذمّة إلاّ بالصلح ، فيكون الصلح
متعيّناً .
ولو ادّعى المالك العلم ، لم يُقبل منه إلاّ بالبيّنة .
ولو ادّعى الغريم العلم ، قُبل قوله مع اليمين ؛ لأنّه غارم .
مسألة 49 : قد ذكرنا أنّه يجوز أن يقرضه في بلد ويشترط ردّه في
غيره .
ولو لم يشترط شيئاً ، اقتضى الإطلاق أداء المثل في بلد القرض . فإن
شرط القضاء في بلد آخَر ، جاز ، سواء كان في حمله مؤونة أم لا .
ولو طالبه المقرض من غير شرط في غير البلد أو فيه مع شرط غيره ،
وجب الدفع .
ولو دفع في غير بلد الإطلاق أو الشرط ، وجب القبول على إشكال .
مسألة 50 : لو اشترى منه سلعة بدراهم اقترضها المشتري من البائع
فخرجت الدراهم زيوفاً ، فإن كان الشراء بالعين وكان البائع عالماً بالعيب ،
صحّ البيع ، وكان على المقترض ردّ مثل الزيوف .
ولو كان الشراء في الذمّة ، كان للبائع مطالبته بالثمن سليماً ،
وللمشتري احتساب ما دفعه ثمناً عن القرض .
ولو لم يكن البائع عالماً بعيب الدراهم وكان الشراء بالعين ، كان له
فسخ البيع .
تذنيب : لو قال المقرض : إذا متُّ فأنت في حلٍّ ، كان وصيّةً تمضى
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 49
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٩