أمّا غير المثلي فإذا ( 1 ) دفعه بعينه ، هل يجب على المالك القبول ؟
يحتمل ذلك ؛ لأنّ الانتقال إلى القيمة إنّما كان لتعذّر العين وقد وُجدت ،
فلزمه القبول مع الدفع .
ولا يجب على المقترض الدفع ، بل له دفع القيمة وإن كانت العين
موجودةً ؛ لأنّه قد ملكها بالقبض ، وانتقل إلى ذمّته قيمة العين لا نفسها .
وعلى هذا يحتمل أن لا يجب على المالك قبول العين لو دفعها المقترض
بحالها إليه ؛ لأنّ حقّه القيمة .
وللمالك مطالبة المقترض بالجميع مع الحلول وإمكان الأداء وإن
أقرضه تفاريق .
ولو أقرضه جملةً فدفع إليه تفاريق ، وجب القبول .
مسألة 47 : لو اقترض جاريةً ، جاز له وطؤها مع القبض ؛ لأنّه قد
ملكها . فإذا وطئها ، جاز له ردّها على مالكها مجّاناً ؛ إذ لا عوض عليه في
وطئه حيث صادف ملكاً .
ولو حملت ، صارت أُمّ ولد ، ولم يجز دفعها ، بل يجب دفع قيمتها .
فإن دفعها جاهلاً بحملها ثمّ ظهر الحمل ، استردّها .
وهل يرجع بمنافعها ؟ إشكال .
ويدفع قيمتها يوم القرض ؛ لأنّه الواجب عليه ، لا يوم الاسترداد ؛
لظهور فساد الدفع .
مسألة 48 : قد بيّنّا أنّه لا يجوز إقراض المجهول ؛ لتعذّر الردّ ، فلو
أقرضه دراهم أو دنانير غير معلومة الوزن أو قبّة من طعام غير معلومة الكيل
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : " إذا " .