والثاني : لا يصحّ ؛ لأنّه قد يقاسم شريكه ، فيقع هذا البيت في حصّة
شريكه وهو مرهون ، فلا يجوز ( 1 ) .
تذنيب آخَر : لو كان له غرماء غير المرتهن وحجر عليه الحاكم لأجل
الغرماء ، لم يجز تسليم الرهن إلى مَنْ رهنه عنده قبل الحجر ؛ لأنّه ليس له
أن يرهن ابتداءً في هذه الحالة كذلك تسليم الرهن ؛ لحقّ الغرماء وتعلّقه
بماله .
مسألة 232 : يجب على الوليّ الاحتياط في مال الطفل والمجنون ، فلو
ارتهن في بيع مع المصلحة ، جاز ، وفيه ثلاث مسائل :
أ : لو كان له مال يساوي مائةً نقداً فيبيعه بمائة نسيئةً ويأخذ رهناً ،
فإنّ هذا بيعٌ فاسد - إلاّ أن يخاف النهب - لأنّ بيعه بذلك نقداً أحظّ .
ب : أن يكون ماله يساوي مائةً نقداً ، فيبيعه بمائة وعشرين ، مائة
نقداً ، وعشرين نسيئةً ، ويأخذ بها رهناً ، فإنّه يجوز ؛ لأنّ له بيعه بمائة نقداً ،
وقد زاده خيراً ، وكان أولى بالجواز .
ج : أن يساوي مائةً نقداً ، فيبيعه بمائة وعشرين مؤجَّلةً ويأخذ
بالجميع رهناً ، فإنّه يجوز مع المصلحة .
وللشافعيّة قولان ، منهم مَنْ مَنَع ؛ لما فيه من التغرير بمال الطفل ،
وبيع النقد أحوط ( 2 ) .
وليس بجيّد ؛ لأنّه مأمور بالتجارة وطلب الربح ، وهذا طريقه ، فكان
جائزاً .
وأمّا قرض ماله فلا يجوز إلاّ بشرطين :
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 315 ، حلية العلماء 4 : 423 .
( 2 ) روضة الطالبين 3 : 306 ، المغني 4 : 431 .