ولا يصحّ دون البناء ؛ لأنّه التابع ( 1 ) .
وقد بيّنّا فساد الجميع .
ولو رهن ثوباً قيمته عشرة بعشرة فهلك عند المرتهن ، سقط دَيْنه
عند الحنفيّة ( 2 ) .
ولو كانت قيمته خمسةً ، رجع المرتهن على الراهن بخمسة أُخرى .
ولو كانت قيمته خمسة عشر ، فالفضل أمانة ، عند أبي حنيفة ( 3 ) .
وقال زفر : يرجع الراهن على المرتهن بخمسة ؛ لأنّ الرهن عنده
مضمون بالقيمة . ولأنّ الزيادة على الرهن مرهونة ؛ لكونها محبوسةً ، فتكون
مضمونةً ، كقدر الدَّيْن . ولقول عليّ ( عليه السلام ) : " يترادّان الفضل " ( 4 ) ( 5 ) .
مسألة 235 : لو طالَب المرتهن الراهنَ بالدَّيْن ، لم يكن للراهن أن
يقول : أحضر المرهون وأنا أُؤدّي دَيْنك من مالي ، بل لا يلزمه الإحضار
بعد الأداء أيضاً ، وإنّما عليه التمكين ، كالمودع .
والإحضار وما يحتاج إليه من مؤونة على ربّ المال .
ولو احتاج إلى بيعه في الدَّيْن ، لم يكن عليه الإحضار أيضاً ، بل
يتكلّف الراهن مؤونته ، ويحضره القاضي [ ليبيعه ] ( 6 ) وبه قال الشافعي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 21 : 73 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 132 - 133 .
( 2 ) المبسوط - للسرخسي - 21 : 64 ، بدائع الصنائع 6 : 160 .
( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 21 : 64 ، بدائع الصنائع 6 : 160 ، الهداية - للمرغيناني -
4 : 128 .
( 4 ) سنن البيهقي 6 : 43 .
( 5 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 128 .
( 6 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " بقبضه " . والصحيح ما أثبتناه .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 544 ، روضة الطالبين 3 : 361 .