ولو أقرّ بالعتق وقلنا : إنّه لا يُقبل إقراره ، قال الشافعي : إنّه يُجعل
ذلك كإنشاء الإعتاق حتى تعود فيه الأقوال ؛ لأنّ مَنْ ملك إنشاء أمر قُبل
إقراره به ( 1 ) .
وقيل : فيه وجهان وإن حكمنا بنفوذ الإنشاء ؛ لأنّه ممنوع من الإنشاء
شرعاً وإن نفذناه إذا فعل ، كما أنّ إقرار السفيه بالطلاق مقبول كإنشائه ( 2 ) ( 3 ) .
ولو أقرّ بإتلاف مال ، ففي قبوله وجهان ؛ لأنّه ممنوع من الإتلاف
شرعاً ( 4 ) .
قالوا : وجميع ما ذكرناه في مسألة الإقرار بالجناية مبنيّ على أنّ رهن
الجاني لا يجوز ، أمّا إذا جوّزناه ، فعن بعض الشافعيّة أنّه يُقبل إقراره
لا محالة حتى يغرم للمجنيّ عليه ويستمرّ الرهن ( 5 ) .
وقال آخَرون : يطّرد فيه القولان ( 6 ) .
ووجه عدم القبول : أنّه يحلّ بلزوم الرهن ؛ لأنّ المجنيّ عليه يبيع
المرهون لو عجز عن أخذ الغرامة من الراهن ( 7 ) .
ولو أقرّ بجناية توجب القصاص ، لم يُقبل إقراره على العبد . ولو
قال : ثمّ عفي على مال ، فهو كما لو أقرّ بما يوجب المال .
مسألة 225 : إذا وطئ جاريته ولم يظهر بها حَمْلٌ ، جاز رهنها وإن
احتمل أنّها حملت ؛ لأنّ الأصل عدم الإحبال ، فلا يمتنع من التصرّف لذلك
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 538 ، روضة الطالبين 3 : 357 .
( 2 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " بإنشائه " . والصحيح ما أثبتناه كما في " العزيز شرح
الوجيز " .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 538 ، روضة الطالبين 3 : 357 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 538 .
( 5 - 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 538 ، روضة الطالبين 3 : 357 .