وقال بعضهم : يثبت له الخيار بكلّ حال ؛ لأنّ الوطء لا يمنع صحّة
عقد الرهن ، ولا يثبت الخيار للبائع ، وإذا شرط ارتهانها وأقرّ السيّد بالوطئ ،
لم يثبت له بذلك الخيارُ ، فلم يكن قبضها رضاً بالحمل الذي يؤول إليه
الوطؤ ، ولأنّا إذا جعلنا الظاهر عدمه ، فلا نجعل رضاه بالوطئ رضاً به ،
فلم يسقط حقّه بذلك ( 1 ) .
فأمّا إذا أقرّ بالوطئ بعد ما قبضها المرتهن وكذّبه المرتهن ، فللشافعي
قولان :
أحدهما : يُقبل إقراره لثبوت الاستيلاد ؛ لأنّه أقرّ في ملكه بما لا تهمة
عليه ، لأنّه يستضرّ بذلك ، فيخرج من الرهن ، وبقي الدَّيْن في ذمّته ، فلزم
إقراره .
والثاني : لا يُقبل ؛ لأنّه أقرّ بما فسخ به عقداً على غيره ، فلم يُقبل ،
كما لو باع جاريةً ثمّ أقرّ بعتقها قبل البيع ( 2 ) .
وكذا القولان فيما إذا رهن عبداً وأقبضه ثمّ أقرّ بأنّه جنى على إنسان ،
أو أعتقه .
وعلى كلّ حال فالولد حُرٌّ ثابت النسب عند الإمكان .
ولو لم يصادف ولداً في الحال وزعم الراهن أنّها ولدت منه قبل
الرهن ، ففيه الخلاف .
مسألة 226 : لو أقرّ بجناية يقصر أرشها عن قيمة العبد ومبلغ الدَّيْن ،
قُبل في مقدار الأرش على الخلاف السابق ، ولا يُقبل فيما زاد على ذلك ؛
لظهور التهمة فيه .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 4 : 463 .
( 2 ) حلية العلماء 4 : 463 ، المغني 4 : 439 .