كان كاذباً ، وهنا لا سبيل إلى الرجوع .
وأصحّهما عندهم : أنّه يحلف لحقّ المرتهن ، وعلى هذا فيحلف
على البتّ ؛ لأنّه حلفٌ على الإثبات ( 1 ) .
وسواء قلنا بالتحليف أو عدمه ، فيُباع العبد في الجناية إمّا كلّه أو
بعضه على ما مرّ ، وللمرتهن الخيار في فسخ البيع الذي شرط فيه هذا
الرهن ، وإن نكل ، حلف المرتهن ؛ لأنّا إنّما حلّفنا الراهن لحقّه ، فالردّ
يكون عليه .
و [ ما ] ( 2 ) فائدة حلفه ؟ فيه قولان :
أحدهما : أنّ فائدته تقرير الرهن في العبد على ما هو قياس
الخصومات .
والثاني : أنّ فائدته أن يغرم الراهن قيمته لتكون رهناً مكانه ، ويُباع
العبد في الجناية بإقرار الراهن .
فإن قلنا بالأوّل ، فهل يغرم الراهن للمُقرّ له ؛ لأنّه بنكوله حالَ بينه
وبين حقّه ؟ قولان سبقا .
وإن قلنا بالثاني ، فهل للمرتهن الخيار في فسخ البيع الذي شرط فيه
هذا الرهن ؟ فيه وجهان يُنظر في أحدهما إلى حصول الوثيقة . والثاني
[ إلى ] ( 3 ) أنّ عين المشروط لم يسلم ( 4 ) .
وإن نكل المرتهن ، بِيع العبد في الجناية ، ولا خيار في البيع ،
ولا غرم على الراهن .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 537 - 538 ، روضة الطالبين 3 : 356 .
( 2 و 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه من " العزيز شرح الوجيز " .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 538 ، روضة الطالبين 3 : 356 - 357 .