وقيل بطرد الخلاف ( 1 ) .
ولو باع عبداً ثمّ أقرّ بأنّه كان قد غصبه أو باعه أو أنّه اشتراه شراءً
فاسداً ، لم يعتد بقوله ؛ لأنّه إقرار في ملك الغير ، فيكون مردوداً ظاهراً ،
بخلاف إقرار الراهن ، فإنّه إقرار في ملكه .
وقال بعض الشافعيّة : يجري فيه الخلاف المذكور ( 2 ) .
والحقُّ : الأوّل ، فيكون القولُ قولَ المشتري .
فإن نكل ، فالردّ على المدّعي أو على المُقرّ البائع ؟ فيه قولان ( 3 ) .
ولو آجر عبداً ثمّ أقرّ بأنّه كان قد باعه أو آجره أو أعتقه ، لم يُقبل .
وفيه الخلاف المذكور للشافعيّة في الرهن ؛ لبقاء الملك ( 4 ) .
ولو كاتبه ثمّ أقرّ بما لا تصحّ معه الكتابة ، جرى فيه الخلاف
السابق ( 5 ) .
والوجه : عدم القبول ؛ لأنّ المكاتب بمنزلة مَنْ زال الملك عنه .
مسألة 227 : لو أذن المرتهن في بيع الرهن وباع الراهن ورجع
المرتهن [ عن ] ( 6 ) الإذن ثمّ اختلفا ، فقال المرتهن : رجعتُ قبل أن بعتَ
فيبطل بيعك ويبقى المال رهناً كما كان . وقال الراهن : بل كان رجوعك بعد
البيع ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : يقدَّم قولُ المرتهن ؛ لأنّ الراهن يدّعي بيعاً والأصل
عدمه ، والمرتهن يدّعي رجوعاً والأصل عدمه ، فتعارض الأصلان ، ولم
يمكن العمل بهما ولا بأحدهما ؛ لعدم الأولويّة ، فسقطا ، والأصل بقاء
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 539 .
( 2 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 540 ، روضة الطالبين 3 : 358 .
( 6 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " على " . والصحيح ما أثبتناه .