ثمّ إن كان الأرش يستغرق قيمة العبد ، بِيع كلّه ، وإلاّ بِيع منه بقدر
الأرش .
وهل يكون الباقي رهناً ؟ فيه وجهان : أصحّهما عندهم : لا ؛ لأنّ
اليمين المردودة كالبيّنة ، أو كإقرار المرتهن بأنّه كان جانياً في الابتداء ، فلا
يصحّ الرهن في شيء منه ( 1 ) .
وإذا رددنا على الراهن فنكل ، فهل تُردّ الآن على المجنيّ عليه ؟
قولان :
أحدهما : نعم ؛ لأنّ الحقّ له ، فلا ينبغي أن يبطل بنكول غيره .
وأشبههما : لا ؛ لأنّ اليمين لا تُردّ مرّةً بعد مرّة ، فحينئذ [ نكول الراهن
كحلف ] ( 2 ) المرتهن في تقرير الرهن ( 3 ) .
وهل يغرم الراهن للمُقرّ له ؟ فيه القولان ( 4 ) .
وإن رددنا على المجنيّ عليه فنكل ، سقطت دعواه ، وانتهت
الخصومة ، عند بعضهم ( 5 ) .
وردّ آخَرون على الراهن . وإذا لم يردّ ، لم يغرم الراهن قولاً واحداً ،
ويحال بالحيلولة على نكوله ( 6 ) .
هذا إذا قلنا : إنّ الراهن لا يُقبل إقراره ، أمّا إذا قلنا : إنّه يُقبل ، فهل
يحلف أم يُقبل قوله من غير يمين ؟ قولان :
أحدهما : لا يحلف ؛ لأنّ اليمين للزجر والتخويف ليرجع عن قوله إن
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 537 ، روضة الطالبين 3 : 356 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " الراهن يحلف " . والصحيح ما
أثبتناه من المصدر .
( 3 - 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 537 ، روضة الطالبين 3 : 356 .