ولو جنى على مال الغير ، تعلّقت الجناية برقبته يتبع به بعد عتقه
عندنا .
وقال أحمد : يتعلّق بالعبد أيضاً ، ويقدَّم على حقّ المرتهن ، كالجناية
على النفس ( 1 ) .
وليس بشئ .
إذا عرفت هذا ، فلو أقرّ المرتهن بأنّ العبد المرهون عنده جنى
وساعده العبد ، أو لا ( 2 ) ، لم يُقبل من المرتهن في حقّ الراهن ، بل يقدَّم قول
الراهن مع يمينه ؛ لأنّه المالك ، وضرر الجناية يعود إليه .
فإذا بِيع في [ دَيْن ] ( 3 ) المرتهن ، لم يلزمه تسليم الثمن إليه بإقراره
السابق ؛ لأنّ العبد إذا كان جانياً ، لم يصح بيعه للمرتهن ؛ لتعلّق حقّ المجنيّ
عليه [ به ] ( 4 ) وإذا لم يصح بيعه ، كان الثمن باقياً على ملك المشتري . وإن
لم يكن جانياً ، فلا حقّ فيه لغير المرتهن ، وقد أقرّ بعدم استحقاقه له .
ولو أقرّ الراهن بالجناية وأنكر المرتهن ، فالقول قوله مع اليمين ؛
لأصالة عدم الجناية ، واستصحاب الرهن .
فإذا بِيع في الدَّيْن ، فلا شيء للمُقرّ له على الراهن ؛ لأنّ الراهن
لا يغرم جناية الرهن ، ولم يُتلف برهنه شيئاً للمُقرّ له ؛ لأنّ الرهن سابق على
الجناية ، بخلاف ما لو أقرّ بجناية أُمّ الولد حيث يغرم للمُقرّ له وإن كان
الاستيلاد سابقاً على الجناية ؛ لأنّ السيّد يغرم جناية أُمّ الولد .
هامش
( 1 ) المغني 4 : 444 ، الشرح الكبير 4 : 478 .
( 2 ) أي : أو لم يساعده .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " يد " . والظاهر ما أثبتناه .
( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق .