بحال .
وكذا لو شهدا على إقراره بالإقباض فقال : ما أقررت ، لم يلتفت إليه ؛
لأنّه تكذيب للشهود .
هذا إذا قامت الحجّة على إقراره ، أمّا لو أقرّ في مجلس القضاء
بالإقباض [ بعد ] ( 1 ) توجّه الدعوى عليه ، ففي مساواته للإقرار في غيره نظر :
من حيث إنّه لا يكاد يقرّ عند القاضي إلاّ عن تحقيق ، سواء ذكر له تأويلاً أو
لا ، ولا يُمكّن من إحلافه ، وهو قول بعض الشافعيّة ( 2 ) .
وقال بعضهم : يُمكّن ؛ لشمول الإمكان ( 3 ) ( 4 ) .
ولو باعه شيئاً بثمن عليه وشرط على المشتري رهناً على الثمن ،
فادّعى المشتري أنّه رهنه وأقبضه وأنّ الرهن تلف ، فلا خيار له في البيع .
وإن أقام شاهدين على إقراره بالقبض فأراد المرتهن تحليفه ، كان له
ذلك .
وكذا لو أقام بيّنةً على اقرار زيد بدَيْن ، فقال زيد : ما قبضت وإنّما
أقررت وأشهدت لتقرضني فلم تقرضني فحلّفوه على ذلك ، كان له ذلك .
ولو شهدت البيّنة بمشاهدة القبض ، لم يكن له الإحلاف . ونظائره
كثيرة .
وإذا أقرّ الراهن بالإقباض ثمّ ادّعى تأويلاً لإقراره فنفاه المرتهن ، كان
للراهن إحلافه على نفي ذلك التأويل .
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " فقد " . والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 534 ، روضة الطالبين 3 : 354 .
( 3 ) في العزيز شرح الوجيز : " الإنكار " بدل " الإمكان " .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 534 ، روضة الطالبين 3 : 354 .