ولو لم يتعرّض لنفي التأويل واقتصر على قوله : قبضت ، قنع منه
بالحلف عليه .
مسألة 223 : إذا أقرّ رجل بالجناية على العبد المرهون ، فإن صدّقه
المتراهنان ، فالأرش رهن عند المرتهن ؛ لأنّه عوض الرهن .
وإن كذّباه ، فلا شيء لهما .
وإن صدّقه الراهن وكذّبه المرتهن ، كان للراهن أخذ الأرش ، ولا حقّ
للمرتهن فيه .
وإن صدّقه المرتهن وكذّبه الراهن ، كان للمرتهن المطالبة بالأرش ،
ويكون مرهوناً عنده ؛ لأنّ حقّه متعلّق به حيث هو عوض الجزء الفائت من
الرهن ، ولا يؤثّر في سقوطه إنكار الراهن .
فإن أخذ المرتهن الأرشَ فإن اتّفق قضاء الدَّيْن من غيره أو سقوطه
عن الراهن بإبراء وشبهه ، رجع الأرش إلى الجاني المُقرّ ، ولا شيء للراهن
فيه ؛ لإنكار استحقاقه ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة .
والثاني : يُجعل في بيت المال ؛ لأنّه مال ضائع لا يدّعيه أحد ؛ إذ
المرتهن انقطعت علقته ، والراهن يُنكر استحقاقه ، والمُقرّ يعترف بوجوب
أدائه عليه ( 1 ) .
ولا بأس بهذا القول .
مسألة 224 : إذا جنى العبد المرهون على إنسان ، تعلّقت الجناية به ،
وكان حقّ المجنيّ عليه مقدَّماً على حقّ المرتهن ؛ لأنّه مقدَّم على حقّ
المالك ، فعلى حقّ الرهن أولى .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 535 ، روضة الطالبين 3 : 355 .