أودعتكه [ أو أعرت ] ( 1 ) أو اكتريته ( 2 ) أو أكريته من فلان فأكراه منك ،
فوجهان :
أحدهما : أنّ القول قول المرتهن ؛ لأنّهما اتّفقا على قبض مأذون فيه ،
وأراد الراهن أن يصرفه إلى جهة أُخرى ، والظاهر خلافه ؛ لتقدّم العقد
المحوج إلى القبض .
وأصحّهما عندهم : أنّ القول قول الراهن ؛ لأنّ الأصل عدم اللزوم
وعدم إذنه في القبض عن الرهن ( 3 ) .
وله ( 4 ) وجهٌ بعيد فيما إذا قال : " غصبته " أيضاً ، أنّ القول قول
المرتهن ؛ لدلالة اليد على الاستحقاق ، كما يستدلّ بها على الملك ( 5 ) .
ويجري مثل هذا التفصيل فيما إذا اختلف المتبايعان في القبض حيث
كان للبائع حقّ الحبس ، إلاّ أنّ الأظهر هنا الحكم بحصول القبض إذا كان
المبيع عند المشتري وادّعى البائع أنّه أعاره أو أودعه ؛ لتقوّي اليد بالملك .
وهذا يتفرّع على أنّ حقّ الحبس لا يبطل بالإيداع والإعارة عند
المشتري ، وفيه وجهان ( 6 ) .
ولو سلّم الراهن أنّه أذن له في قبضه عن جهة الرهن وادّعى الرجوع
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " واعترف " . والصحيح ما
أثبتناه .
( 2 ) في " ج " : " اكتريت " .
( 3 ) الوسيط 3 : 525 ، الوجيز 1 : 168 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 533 ، روضة
الطالبين 3 : 353 .
( 4 ) الظاهر : " ولهم " .
( 5 ) الوسيط 3 : 525 ، الوجيز 1 : 168 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 533 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 533 ، روضة الطالبين 3 : 353 .