إذا ثبت هذا ، فلو اتّفقا على أنّ الدَّيْن ألفان ، وقال الراهن : إنّما
رهنتك بأحد الألفين ، وقال المرتهن : بل بهما ، فالقول قول الراهن - كما
تقدّم - مع يمينه ؛ لأنّه ينكر تعلّق حقّ المرتهن في أحد الألفين برهنه ،
والقول قول المنكر .
ولو اتّفقا على أنّه رهن بأحد الألفين لكن قال الراهن : هو رهن
بالمؤجَّل ، وقال المرتهن : بل بالحالّ ، فالقول قول الراهن مع يمينه ؛ لأنّه
منكر . ولأنّ القول قوله في أصل الدَّيْن فكذا في صفته .
ولو كان هناك بيّنة ، حُكم بها في جميع هذه المسائل .
وكذا لو قال الراهن : إنّه رهن على الحالّ ، وقال المرتهن : إنّه على
المؤجَّل ، يُقدَّم قول الراهن مع يمينه .
مسألة 216 : لو اختلفا في قدر المرهون ، فقال الراهن : رهنتك هذا
العبد ، فقال المرتهن : بل هو والعبد الآخَر ، قُدّم قول الراهن إجماعاً ؛ لأنّه
منكر .
وكذا لو رهن أرضاً فيها شجر ، ثمّ قال الراهن : رهنتُ الأرض دون
الشجر ، وقال المرتهن : بل رهنتَها بما فيها ، قُدّم قول الراهن ؛ لما تقدّم .
ولو قال الراهن : رهنتُك الأشجار خاصّةً ، فقال المرتهن : بل رهنتَها
مع الأرض ، فالقول قول الراهن .
ولو قال المرتهن : رهنتَ هذه الأشجار مع الأرض يوم رهن الأرض ،
وقال الراهن : إنّ هذه الأشجار أو بعضها لم تكن يوم رهن الأرض ، وإنّما
أحدثتُها بعده ، فإن كان شاهد الحال يصدّقه ، ولا يتصوّر وجودها يوم
الرهن ، فالمرتهن كاذب ، ويُقدّم قول الراهن بغير يمين . وإن كان لا يتصورّ
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 327
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٢٧