الفصل الثامن : في التنازع الواقع بين المتراهنين
مسألة 215 : لو اختلفا في أصل العقد ، فقال ربّ الدَّيْن : رهنتني كذا ،
وأنكر المالك ، كان القولُ قولَ الراهن مع يمينه ؛ لأنّ الأصل عدم الرهن ،
سواء كان الشيء المدّعى رهناً في يد الراهن أو يد المرتهن ، فإن أقام
المرتهن البيّنةَ ، تثبت دعواه ، وإلاّ فلا .
ولو اتّفقا على العقد واختلفا في وصف يُبطله فادّعاه أحدهما فأنكره
الآخَر ، فالقول قول منكره ، سواء كان الراهنَ أو المرتهنَ ؛ لأنّ الأصل صحّة
العقد .
ولو اختلفا في عين الرهن ، فقال : رهنتني عبدك هذا ، فقال : بل العبد
الآخر أو الجارية أو الثوب ، خرج ما ادّعاه الراهن عن الرهن ؛ لاعتراف
المرتهن بأنّه ليس رهناً ، ثمّ يحلف الراهن على نفي ما ادّعاه المرتهن ،
وخرجا عن الرهن معاً .
ولو اختلفا في قدر الدَّيْن المرهون به ، فقال الراهن : رهنت على
ألف ، وقال المرتهن : بل على ألفين ، فالقول قول الراهن مع يمينه ، سواء
اتّفقا على أنّ الدَّيْن ألفان وادّعى الراهن أنّ الرهن على أحدهما وادّعى
المرتهن أنّه عليهما معاً ، أو اختلفا في قدر الدَّيْن - وبه قال النخعي والثوري
والشافعي والبتّي وأبو ثور وأحمد وأصحاب الرأي ( 1 ) - لأنّ الراهن منكر
هامش
( 1 ) المغني 4 : 482 ، الشرح الكبير 4 : 466 .