للزيادة التي يدّعيها المرتهن ، فالقول قوله ؛ لقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " لو أُعطي
الناس بدعواهم لادّعى قوم دماء رجال وأموالهم ، ولكنّ اليمين على
المدّعى عليه " . رواه العامّة ( 1 ) .
ومن طريق الخاصّة : رواية محمّد بن مسلم - الصحيحة - عن الباقر ( عليه السلام ) :
في الرجل يرهن عند صاحبه رهناً لا بيّنة بينهما فيه ، ادّعى الذي عنده
الرهن أنّه بألف درهم ، فقال صاحب الرهن : إنّه بمائة ، قال : " البيّنة على
الذي عنده الرهن أنّه بألف درهم ، فإن لم يكن له بيّنة فعلى الراهن
اليمين " ( 2 ) .
ولأنّ الأصل عدم الرهن وعدم الزيادة التي يدّعيها ، فالقول قول
النافي ، كما لو اختلفا في أصل الدَّيْن .
وحكي عن الحسن وقتادة أنّ القولَ قولُ المرتهن ما لم يجاوز ثمن
الرهن أو قيمته ، ونحوه قال مالك ؛ لأنّ الظاهر أنّ الرهن بقدر الحقّ ( 3 ) .
وقد روى الشيخ نحو هذا القول عن عليّ ( عليه السلام ) في رهن اختلف فيه
الراهن والمرتهن ، فقال الراهن : هو بكذا وكذا ، وقال المرتهن : هو بأكثر ،
قال عليّ ( عليه السلام ) : " يصدّق المرتهن حتى يحيط بالثمن لأنّه أمينه " ( 4 ) .
وما ذكروه من الظاهر ممنوع ، فإنّ العادة تقضي رهن الشيء بأقلّ من
قيمته وبأكثر وبالمساوي ، فلا ضابط لها فيه .
والرواية عن عليّ ( عليه السلام ) ضعيفة السند .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1336 / 1711 ، وعنه في المغني 4 : 482 ، والشرح الكبير 4 :
466 ، وفيها : " لو يُعطى . . . " .
( 2 ) الكافي 5 : 237 / 2 ، التهذيب 7 : 174 / 769 ، الاستبصار 3 : 121 / 432 .
( 3 ) المغني 4 : 482 ، الشرح الكبير 4 : 466 .
( 4 ) التهذيب 7 : 175 / 774 ، الاستبصار 3 : 122 / 435 .