وقال الشافعي : له ذلك ( 1 ) .
والوجه : الأوّل .
وإن كان ممّا لا ينقسم بالأجزاء ، كعبدين مشتركين متساويي القيمة ،
لا يُجاب مَنْ أدّى نصيبه من الدَّين لو سأل التفرّدَ بعبد وحَصْرَ الرهن في
عبد .
ولو كان الرهن أرضاً مختلفة الأجزاء كالدار ، وطلب مَن انفكّ نصيبه
القسمةَ ، كان على الشريك إجابته .
وفي المرتهن إشكال ؛ لما في القسمة من التشقيص وقلّة الرغبات .
وللشافعيّة وجهان ( 2 ) .
وإذا جوّزنا القسمة في موضع فسبيل الطالب لها أن يراجع الشريك ،
فإن ساعده فذاك ، وإن امتنع رفع الأمر إلى القاضي ليقسّم .
ولو قاسم المرتهن وهو مأذون من جهة المالك أو الحاكم عند امتناع
المالك ، جاز ، وإلاّ فلا .
وإذا منعنا القسمة لو رضي المرتهن ، قال أكثر الشافعيّة : يصحّ ( 3 ) .
وقال بعضهم : لا يصحّ وإن رضي ؛ لأنّ رضاه إنّما يؤثّر في فكّ
الرهن ، فأمّا في بيع الرهن بما ليس برهن ليصير رهناً فلا ( 4 ) .
وهذا إشكال قويّ ؛ لأنّهم يجعلون القسمة بيعاً ( 5 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 525 ، روضة الطالبين 3 : 348 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 525 ، روضة الطالبين 3 : 348 - 349 .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 526 ، روضة الطالبين 3 : 349 .
( 5 ) الأُم 3 : 24 ، مختصر المزني : 77 ، الحاوي الكبير 5 : 126 ، التهذيب -
للبغوي - 3 : 345 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 28 ، روضة الطالبين 3 : 51 ، المغني
4 : 147 - 148 .