التصرّف ( 1 ) .
وقال بعض الشافعيّة : بالأكثر من يوم القبض إلى يوم التلف ( 2 ) .
فإن اختلفا في القيمة ، قدّم قول المستقرض مع يمينه ؛ لأنّه غارم .
البحث الثاني : في أركان القرض .
أركان القرض ثلاثة :
الأوّل : الصيغة الصادرة من جائز التصرّف .
ويعتبر فيه أهليّة التبرّع ؛ لأنّ القرض تبّرع ، ولهذا لا يُقرض الوليّ مالَ
الطفل ، إلاّ لضرورة .
وكذلك لا يجوز شرط الأجل ، لأنّ المتبرّع ينبغي أن يكون بالخيار
في تبّرعه ، وإنّما يلزم الأجل في المعاوضات .
والإيجاب لا بُدَّ منه ، وهو أن يقول : أقرضتك ، أو أسلفتك ، أو خُذْ
هذا بمثله ، أو خُذْه واصرفه فيما شئت وردَّ مثله ، أو ملّكتك على أن تردّ
بدله .
ولو اقتصر على قوله : ملّكتك ، ولم يسبق وعد القرض ، كان هبةً .
فإن اختلفا في ذكر البدل ، قُدّم قول المقترض ؛ لأصالة عدم الذكر .
أمّا لو اتّفقا على عدم الذكر واختلفا في القصد ، قُدّم قول صاحب
المال ؛ لأنّه أعرف بلفظه ، والأصل عصمة ماله ، وعدم التبرّع ، ووجوب الردّ
على الآخذ بقوله ( عليه السلام ) : " على اليد ما أخذت حتى تؤدّي " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 429 ، روضة الطالبين 3 : 278 - 279 .
( 2 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 802 / 2400 ، سنن أبي داوُد 3 : 296 / 3561 ، سنن الترمذي
3 : 566 / 1266 ، سنن البيهقي 6 : 95 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 47 ، مسند
أحمد 5 : 641 / 19643 ، المصنّف - لابن أبي شيبة - 6 : 146 / 604 .