إبراءً . وكذا في الأُجرة والصداق وعوض الخلع ، فأمّا القرض وبدل المتلف
فلا يثبت فيه ( 1 ) .
وقال مالك : يثبت الأجل في الجميع ؛ لقوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند
شروطهم " ( 2 ) .
ولأنّ المتعاقدين يملكان التصرّف في هذا العقد بالإقالة والإمضاء ،
فملكا فيه الزيادة والنقصان ، كما لو كانا في زمن الخيار أو المجلس ( 3 ) .
ولا دلالة في الخبر ؛ إذ لا يدلّ على الوجوب ، فيُحمل على
الاستحباب بالأصل .
ولا يشبه هذا الإقالةَ ؛ لأنّ هذا لا يجوز أن يكون فسخاً للأوّل وابتداء
عقد ؛ لأنّه لم يوجد منه لفظ الفسخ ولا التمليك .
وأمّا زمان الخيار فكذلك أيضاً ؛ لأنّ الملك قد انتقل إلى المشتري
عندنا ، فلا تثبت الزيادة .
وعند الشيخ أنّ العقد لم يستقرّ ، فيجوز فيه ما لا يجوز بعد استقراره ،
كما يجوز فيه قبض رأس مال السَّلَم وعوض الصرف .
وعلى مذهب مالك أنّ هذا الحقّ يثبت حالاًّ ، والتأجيل تطوّع من
جهته ووَعْدٌ ، فلا يلزم الوفاء به ، كما لو أعاره داره سنةً ، كان له الرجوع .
قال مالك : يثبت الأجل في القرض ابتداءً وانتهاءً ، أمّا ابتداءً فبأن
يُقرضه مؤجَّلاً ، وأمّا انتهاءً فبأن يُقرضه حالاًّ ثمّ يؤجّله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المغني 4 : 384 ، الشرح الكبير 4 : 387 ، حلية العلماء 4 : 402 .
( 2 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 .
( 3 ) الذخيرة 5 : 295 ، الوسيط 3 : 451 ، المغني 4 : 384 ، الشرح الكبير 4 : 387 ،
حلية العلماء 4 : 402 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 431 .