قال : " لا بأس " قلت : فيكون ( 1 ) عليه جُلّة من بُسْر فيأخذ جُلّة من تمر وهي
أكثر منها ، قال : " لا بأس إذا كان معروفاً بينكما " ( 2 ) .
مسألة 27 : ولا فرق في تسويغ أخذ الأكثر والأجود والأدون والأردأ
مع عدم الشرط بين أن يكون ذلك عادةً بينهما أو لا يكون - وهو قول أكثر
الشافعيّة ( 3 ) - لما تقدّم .
وقال بعضهم : إذا كان ذلك على عادة بينهما ، كان حراماً ، وتجري
العادة بينهما كالشرط ( 4 ) .
وهو غلط ، وإذا كان القضاء أكثر مندوباً إليه ، فلا يكون ذلك مانعاً من
القرض ، ولا تقوم العادة مقام الشرط .
مسألة 28 : وكذا لو اقترض منه شيئاً ورهن عليه رهناً وأباحه في
الانتفاع بذلك الرهن ، كان جائزاً إذا لم يكن عن شرط ؛ لما رواه محمّد بن
مسلم - في الحسن - قال : سألت الصادقَ ( عليه السلام ) : عن الرجل يستقرض من
الرجل قرضاً ويعطيه الرهن إمّا خادماً وإمّا آنيةً وإمّا ثياباً ، فيحتاج إلى شيء
من منفعته فيستأذنه فيأذن له ، قال : " إذا طابت نفسه فلا بأس " قلت : إنّ مَنْ
عندنا يروون أنّ كلّ قرض يجرّ منفعةً فهو فاسد ، قال : " أوليس خير
القرض ما جرّ المنفعة ؟ " ( 5 ) .
وعن محمّد بن عبدة قال : سألت الصادقَ ( عليه السلام ) : عن القرض يجرّ
هامش
( 1 ) في " س ، ي " بدل " فيكون " : " فكيف " . وفي الطبعة الحجريّة : " كيف " .
وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) الكافي 5 : 254 / 7 ، التهذيب 6 : 201 / 451 .
( 3 و 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 311 ، حلية العلماء 4 : 399 - 400 ، العزيز شرح
الوجيز 4 : 433 ، روضة الطالبين 3 : 276 .
( 5 ) الكافي 5 : 255 ( باب القرض يجرّ المنفعة ) ح 1 ، الفقيه 3 : 181 / 819 ،
التهذيب 6 : 201 - 202 / 452 .