وحيث قلنا بنقل التوثيق فيُباع ويُقام ثمنه مقام القتيل ، أو يُقام عينه
مقامه ؟ فيه الوجهان السابقان .
ولو اختلف الدَّيْنان في الجنس ، فهو كالاختلاف في القدر أو في
الحلول والتأجيل .
وأمّا إن اختلف الدَّيْنان بالاستقرار وعدمه ، كما لو كان أحدهما عوضاً
ممّا يتوقّع ردّه بالعيب ، أو صداقاً قبل الدخول ، فإن كان القاتل مرهوناً
بالمستقرّ ، فلا فائدة لنقل الوثيقة . وإن كان مرهوناً بالآخَر ، فالأقرب : جواز
النقل ، خلافاً للشافعيّة ( 1 ) .
ولو تساوى الدَّيْنان في الأوصاف وحُكم بعدم النقل ، أو قال
المرتهن : إنّي لا آمنه وقد جنى فبِيعوه وضَعوا ثمنه مكانه ، الأقرب : أنّه
يُجاب .
وللشافعيّة وجهان ( 2 ) .
تذنيب : لو كانت الجناية على مكاتب السيّد ، ثبت للمكاتب
القصاص والعفو . فإن عجّز نفسه ، ثبت للسيّد القصاص والعفو على مال ؛
لأنّه انتقل إليه من المكاتب . وإن قتل مكاتبه ، ثبت للسيّد أيضاً القصاص
والعفو على مال ؛ لأنّه انتقل إليه من المكاتب ؛ لأنّه بمنزلة الوارث ، لأنّ
الحقّ انتقل إليه من المكاتب . وبالجملة ، إذا انتقل الحقّ من المكاتب إلى
السيّد بموته أو عجزه ، فهو كما لو انتقل من المورّث .
تذنيبٌ آخَر : لو قتل العبد المرهون سيّدَه وله ابنان ، كان لهما
القصاص .
وهل لهما العفو على مال ؟ للشافعي قولان .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 521 ، روضة الطالبين 3 : 345 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 521 ، روضة الطالبين 3 : 346 .