لمرتهن القاتل المناقشة فيه وطلب البيع ( 1 ) .
وقضيّة التوجيه الثاني : أنّ له ذلك .
ولو كان مرهوناً عند مرتهن القاتل أيضاً ، فإن كان العبدان مرهونين
بدَيْن واحد ، فقد انتقصت الوثيقة ، ولا مستدرك ، كما لو مات أحدهما .
وإن كانا مرهونين بدَيْنين ، نُظر في الدَّيْنين ، فإن اختلفا في الحلول
والتأجيل ، فله أن يتوثّق لدَيْن القتيل بالقاتل ؛ لأنّه إن كان الحالُّ دَيْنَ
المقتول ، فقد يريد استيفاءه من ثمنه في الحال . وإن كان الحالُّ دَيْنَ
القاتل ، فقد يريد الوثيقة للمؤجَّل ، ويطالب الراهن بالحالّ في الحال .
وكذا الحكم لو كانا مؤجَّلين وأحد الأجلين أطول .
وإن اتّفقا حلولاً وتأجيلاً ، فإن اتّفقا قدراً ، فإن اختلف العبدان في
القيمة وكانت قيمة المقتول أكثر ، لم تنقل الوثيقة . وإن كانت قيمة القاتل
أكثر ، نقل منه قدر قيمة القتيل إلى دَيْن القتيل ، وبقي الباقي رهناً بما كان .
وإن تساويا في القيمة ، بقي القاتل مرهوناً بما كان ، ولا فائدة في النقل .
وإن اختلف الدَّيْنان قدراً ، فإن تساوت قيمة العبدين أو كان القتيل
أكثرهما قيمةً ، فإن ( 2 ) كان المرهون بأكثر الدَّيْنين القتيلَ ، فله توثيقه بالقاتل .
وإن كان المرهون بأقلّهما القتيلَ ، فلا فائدة في نقل الوثيقة .
[ وإن كان القتيل أقلّهما قيمةً ، فإن كان مرهوناً بأقلّ الدَّيْنين ، فلا فائدة
في نقل الوثيقة ] ( 3 ) وإن كان مرهوناً بأكثرهما ، نُقل من القاتل قدر قيمة القتيل
إلى الدَّيْن الآخَر .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 520 ، روضة الطالبين 3 : 344 .
( 2 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " وإن " . والظاهر ما أثبتناه .
( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه من العزيز شرح الوجيز 4 : 520 - 521 ، وروضة الطالبين
3 : 345 لأجل السباق .