ورثته ، ولهذا تُقضى منها ( 1 ) ديونه وتُنفذ وصاياه ، فعلى هذا لا يمكن العفو
على المال ؛ لأنّها ( 2 ) تجب عليه لسيّده .
والثاني : تجب في ملك الورثة ؛ لأنّها بدل نفسه ، فلا تجب في غيره ،
فعلى هذا تثبت للورثة ؛ لأنّها تثبت لغير مولاه بالجناية ( 3 ) .
وقال بعض الشافعيّة : هذا ليس بصحيح ؛ لأنّها إذا وجبت بعد موت
السيّد ، فقد وجبت لهم على ملكهم ؛ لأنّ العبد انتقل إليهم بموته ( 4 ) .
وكذا لو كان القتل خطأً على القولين ( 5 ) .
والصحيح : أنّه لا يثبت .
مسألة 204 : لو جنى العبد المرهون على مَنْ يرثه السيّد كأبيه وابنه
وأخيه وغيرهم ، فإن كانت على الطرف عمداً ، كان على المجنيّ عليه
القصاص في الطرف ، ويبقى الباقي رهناً كما كان ، وله العفو على مال .
ولو كانت الجناية خطأً ، ثبت المال .
فإن مات المجنيّ عليه قبل الاستيفاء وورثه السيّد ، قال الشيخ ( رحمه الله ) :
كان للسيّد ما لمورّثه من القصاص أو المال ، وله بيعه فيه ، كما لو كان
للمورّث ؛ لأنّ الاستدامة أقوى من الابتداء ، فجاز أن يثبت له على ملكه
المال في الاستدامة دون الابتداء ( 6 ) . وهو أحد وجهي الشافعيّة ( 7 ) .
والثاني : أنّه كما انتقل إليه سقط ، ولا يجوز أن يثبت له على عبده
هامش
( 1 و 2 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " منه . . . لأنّه " . والظاهر ما أثبتناه .
( 3 ) حلية العلماء 4 : 449 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 518 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 518 .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 321 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 518 ، روضة الطالبين
3 : 343 .
( 6 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 225 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 518 ، روضة الطالبين 3 : 343 .