مكانه ( 1 ) .
وعلى ما اخترناه من عدم التعلّق إن كان السيّد موسراً أُخذت منه
الدية . وإن كان معسراً ، ثبتت ( 2 ) في ذمّته ، ولا يُباع العبد ، بل يبقى رهناً
بحاله .
وإذا جنى مثل هذا العبد ، فقال السيّد : أنا أمرتُه بذلك ، لم يُقبل قوله
في حقّ المجنيّ عليه ، بل يُباع العبد فيها ، وعلى السيّد القيمة ؛ لإقراره .
وإن كان العبد مميّزاً يعرف تحريم ذلك كلّه عليه بالغاً كان أو غير
بالغ ، فهو كما لو لم يأذن له السيّد ، إلاّ أنّه يأثم السيّد بما فَعَل ؛ لأمره به ،
وحينئذ تتعلّق الجناية برقبته .
وإن أكرهه السيّد ، فالقصاص عندنا على العبد ، لكن يُحبس المُكرِه
إلى أن يموت .
وعند الشافعيّة يجب القصاص على المُكِره ، وفي المُكرَه قولان ( 3 ) .
مسألة 203 : لو جنى العبد المرهون على السيّد ، فإن كانت عمداً فإن
كانت على ما دون النفس ، فللسيّد القصاص عليه ؛ لأنّ السيّد لا يملك
الجناية على عبده ، فيثبت عليه بجنايته . ولأنّه ( 4 ) يجب للزجر والانتقام ،
والعبد أحقّ بالزجر عن سيّده ، بخلاف القطع في السرقة ؛ لأنّ القطع يجب
بسرقة مال لا شبهة له فيه من حرزه ، والعبد له شبهة في مال سيّده ، وهو
غير محرز عنه في العادة .
فإن أراد المولى استيفاء القصاص ، كان له ذلك .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 517 ، روضة الطالبين 3 : 342 .
( 2 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " ثبت " . والظاهر ما أثبتناه .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 10 : 139 ، روضة الطالبين 7 : 16 .
( 4 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " لأنّها " . والظاهر ما أثبتناه .