الفصل السابع : في فكّ الرهن
مسألة 202 : الرهن ينفكّ بأسباب ثلاثة :
[ الأوّل ] : الفسخ منهما أو من المرتهن وحده ، فإنّ الرهن جائز من
جهته ، فإذا قال المرتهن : فسخت الرهن ، أو : أبطلته ، أو : أقلته منه ،
وما أشبه ذلك ، جاز ، وينفكّ الرهن .
والثاني : تلف المرهون .
والثالث : براءة ذمّة الراهن عن الدَّيْن بتمامه إمّا بالقضاء ، أو الإبراء ،
أو الحوالة ، أو الإقالة المسقطة للثمن المرهون به أو المسلم فيه المرهون
به .
وإذا تلف الرهن بآفة سماويّة ، بطل الرهن .
ولو جنى العبد المرهون ، لم يبطل الرهن بمجرّد الجناية ، ولكن يُنظر
إن تعلّقت الجناية بأجنبيّ ، قُدّم حقّ المجنيّ عليه ؛ لأنّ حقّه متعيّن في
الرقبة ، وحقّ المرتهن متعلّق بذمّة الراهن وبالرقبة أيضاً ، لكن تعلّقه بالرهن
أضعف من تعلّق المجنيّ عليه . ولأنّ له بدلاً ، ولا بدل للمجنيّ عليه . ولأنّ
حقّ المجنيّ عليه يتقدّم على حقّ المالك ، فأولى أن يتقدّم على حقّ
المسترهن .
ثمّ الجناية إن أوجبت القصاص في النفس واقتصّ المجنيّ عليه ،
بطل الرهن .
وإن أوجبت قصاصاً في الطرف ، اقتصّ منه ، وبقي رهناً على حاله .
وإن أوجبت المال أو عفي على مال ، بِيع العبد في الجناية ، وبطل