المرتهن ، ويثبت المال ، ويكون رهناً ( 1 ) .
مسألة 201 : بدل الرهن قد بيّنّا أنّه يكون رهناً ، كالأصل ، فيجعل في
يد مَنْ كان الأصل في يده من المرتهن أو العَدْل .
وإلى أن يؤخذ هل يقال بأنّه مرهون ؟ قال بعض الشافعيّة : لا يكون
مرهوناً ؛ لأنّه دَيْنٌ ، والديون لا تكون مرهونةً ، فإذا تعيّن ، صار مرهوناً ،
والحالة المتخلّلة كتخمّر العصير وتخلّله بعده ( 2 ) .
وقال آخَرون : هو مرهون كما كان ، والمسلَّم أنّه لا يرهن الدَّيْن
ابتداءً ( 3 ) .
وقد بيّنّا أنّ الخصومة تتعلّق بالمالك والجاني ، فلو [ قعد ] ( 4 ) المالك
عن الخصومة ، فالأقرب : أنّ المرتهن يُخاصم .
وكذا المستأجر إذا ادّعى العين وقال لمن هي في يده : إنّها ملك فلان
آجرها منّي ، وإنّما لا يدّعي المستأجر القيمة ؛ لأنّ حقّه لا يتعلّق بها .
وهذا أقيس قولَي الشافعي ، وأصحّهما عندهم : أنّ المرتهن
لا يُخاصم ( 5 ) .
ثمّ الجاني إن أقرّ بالجناية أو أقام الراهن البيّنةَ أو حلف بعد نكول
المدّعى عليه ، ثبتت الجناية .
فإن نكل الراهن ، ففي إحلاف المرتهن للشافعي قولان ، كما إذا نكل
المفلس هل يحلف الغرماء ؟ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) راجع : التهذيب - للبغوي - 4 : 41 ، والعزيز شرح الوجيز 4 : 514 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 513 ، روضة الطالبين 3 : 339 .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " بعد " . والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 41 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 513 ، روضة الطالبين 3 : 340 .
( 6 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 322 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 513 ، روضة الطالبين 3 : 340 .