وخالفه أبو ثور وابن المنذر ( 1 ) .
وكما أنّ هذه الزوائد غير مرهونة ، فكذا مهر الجارية إذا وُطئت
بالشبهة [ بل أولى ] ( 2 ) ؛ لأنّه غير حاصل من نفس المرهون ، وبه قال
الشافعي ( 3 ) .
وعند أبي حنيفة أنّه مرهون أيضاً ( 4 ) .
ولا خلاف في أنّ كسب المرهون ليس بمرهون ، هذا في الزوائد
الحادثة بعد الرهن .
مسألة 198 : لو رهن حاملاً ومست الحاجة إلى البيع وهي حامل بَعْدُ ،
فتُباع كذلك في الدَّيْن ، وبه قال الشافعي .
قال : لأنّا إن قلنا : إنّ الحمل يُعلم ، فكأنّه رهنهما ، وإلاّ فقد رهنها ،
والحمل محض ( 5 ) صفة ( 6 ) .
ونحن نقول : إنّ الرهن لا يتعدّى إلى الحمل ما لم يشترطه ( 7 ) في
العقد ، سواء كان ظاهراً أو لا .
ولو ولدت قبل البيع ، لم يكن رهناً ، كما تقدّم ( 8 ) .
وللشافعي قولان مبنيّان على أنّ الحمل هل يُعلم ؟ إن قلنا : لا ، فهو
هامش
( 1 ) المغني 4 : 471 ، الشرح الكبير 4 : 440 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " وبلاولى " . وهي تصحيف .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 77 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 515 ، روضة الطالبين 3 :
341 .
( 4 ) بدائع الصنائع 6 : 139 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 515 .
( 5 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " محقق " بدل " محض " . وما أثبتناه من المصدر .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 515 ، روضة الطالبين 3 : 341 .
( 7 ) في " ج " : " ما لم يشرط " .
( 8 ) في ص 150 ، ضمن المسألة 124 .