فإن دخلها نَقْصٌ ، لم يجب بسببه شيء آخَر ، لكن قدر أرش
النقصان من العُشْر يكون رهناً .
وإن ألقته حيّاً فمات ، فعلى الجاني قيمة الجنين حيّاً وأرش نقص الأُمّ
إن انتقصت - وهو أصحّ قولي الشافعي ( 1 ) - وحينئذ تكون قيمة الجنين
لصاحبه غير داخل في الرهن ، وأمّا أرش النقص فإنّه يكون داخلاً في
الرهن .
والثاني للشافعي : أنّه يجب أكثر الأمرين من أرش النقص أو قيمة
الجنين ، فإن كان الأرش أكثر ، فالمأخوذ رهنٌ كلّه . وإن كانت القيمة أكثر ،
فقدر الأرش من المأخوذ رهن ( 2 ) .
ولو ضرب دابّةً رهناً فألقت جنيناً ميّتاً ، فليس على الضارب سوى
أرش النقصان ( 3 ) إن نقصت ، ويكون رهناً .
مسألة 200 : بدل الرهن رهنٌ ، فإذا جنى جان على العبد المرهون ،
قال الشيخ ( رحمه الله ) : الخصم فيه هو السيّد دون المرتهن ؛ لأنّ السيّد هو المالك
لرقبته ، والأرش الواجب بالجناية ملكه ، وليس للمرتهن إلاّ حقّ الوثيقة ،
فإن أحبّ المرتهن أن يحضر خصومته ، كان له ، فإذا قضي للراهن بالأرش ،
تعلّق به حقّ الوثيقة للمرتهن ( 4 ) . وبه قال الشافعي وغيره ( 5 ) .
وكذا إذا جنى على العبد المستأجَر أو المودَع ، فإنّ الخصم هو
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 516 ، روضة الطالبين 3 : 342 .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة : " النقص " .
( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 229 .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 322 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 41 ، حلية العلماء 4 :
452 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 513 ، روضة الطالبين 3 : 340 ، المغني 4 : 455 ،
الشرح الكبير 4 : 485 .