وإن كان بغير إذنه ، فهل يرجع عليه ؟ عن أحمد روايتان بناءً على
ما إذا قضى دَيْنه بغير إذنه ؛ لأنّه ناب عنه فيما يلزمه ( 1 ) .
وقال أبو الخطّاب : إن قدر على استئذانه فلم يستأذنه ، فهو متبرّع
لا يرجع بشئ . وإن عجز عن استئذانه ، فعلى روايتين عنه .
وكذلك الحكم فيما إذا مات العبد المرهون وكفّنه .
والأوّل أقيس عندهم ؛ إذ لا يعتبر في قضاء الدَّيْن العجزُ عن استئذان
الغريم ( 2 ) .
فإن انتفع المرتهن بالرهن باستخدام أو ركوب أو استرضاع أو
استغلال أو سكنى أو غيره ، حسب من دَيْنه بقدر ذلك .
مسألة 197 : زوائد الرهن إمّا متّصلة كسمن العبد وكِبَر الشجرة ، وتتبع
الأصل إجماعاً في دخولها تحت الرهن ، وإمّا منفصلة كالثمرة والولد واللبن
والبيض والصوف ، فإنّها لا تدخل في الرهن ، سواء كانت سابقةً أو متجدّدةً
بعد الرهن ، إلاّ مع الشرط - وبه قال الشافعي وأحمد في رواية ، وأبو ثور
وابن المنذر ( 3 ) - لقوله ( عليه السلام ) : " الرهن من راهنه له غُنْمه وعليه غُرْمه " ( 4 )
والنماء غُنْمٌ ، فيكون للراهن .
ومن طريق الخاصّة : رواية إسحاق بن عمّار - الصحيحة - عن
الكاظم ( عليه السلام ) ، قلت : فإن رهن داراً لها غلّة لمن الغلّة ؟ قال : " لصاحب
هامش
( 1 ) المغني 4 : 470 ، الشرح الكبير 4 : 477 .
( 2 ) المغني 4 : 470 ، الشرح الكبير 4 : 477 - 478 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 317 ، حلية العلماء 4 : 434 ، التهذيب - للبغوي - 4 :
77 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 514 ، روضة الطالبين 3 : 341 ، المغني 4 : 471 ،
الشرح الكبير 4 : 440 ، المبسوط - للسرخسي - 21 : 75 .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 264 ، الهامش ( 2 ) .