بخلاف الجارية الحامل ( 1 ) .
ولو كانت مطلعةً وقت الرهن ، ففي دخول الطلع عندهم قولان ، فإن
أدخلناه فجاء وقت البيع وهو طَلْعٌ بَعْدُ ، بِيع مع النخل .
وإن أُبّرت ، فطريقان :
أحدهما : أنّ الحكم كما إذا ولدت الحامل .
والثاني : القطع ببيعه مع النخيل ؛ لأنّه معلوم مشاهَدٌ وقت الرهن ( 2 ) .
إذا عرفت هذا ، فمتى تعتبر الزيادة ؟
أمّا عندنا فلا فائدة لهذا البحث ؛ لأنّها لا تدخل في الرهن مطلقاً ، إلاّ
مع الشرط .
وأمّا عند الشافعي ففي اعتبارها وجهان :
أحدهما : أنّها تعتبر حالة العقد في مقارنة الولد وحدوثه بعده .
والثاني : أنّ الاعتبار بحالة القبض ؛ لأنّ الرهن به يتمّ ( 3 ) .
مسألة 199 : لو جُني على المرهون فوجب الأرش ، كان الأرش رهناً ،
كالأصل ، وليس من الزوائد ؛ لأنّه بدل جزء من المرهون .
وكذا لو اقتضّ البكر ، كان الأرش رهناً ؛ لأنّه عوض جزء الرهن .
ولو أفضاها ، وجب عليه قيمتها ؛ لأنّه أتلف بُضْعها ، فتكون القيمة
رهناً ، كالأصل .
ولو ضرب الجارية المرهونة ضاربٌ فألقت جنيناً [ ميّتاً ] ( 4 ) فعليه عُشْر
قيمة الأُمّ ، ولا يكون مرهوناً عندنا وعند الشافعي ( 5 ) ؛ لأنّه بدل الولد .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 515 ، روضة الطالبين 3 : 341 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 516 ، روضة الطالبين 3 : 341 - 342 .
( 4 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 516 ، روضة الطالبين 3 : 342 .