كالحادث بعد العقد . وإن قلنا : نعم ، فهو رهن يُباع مع الأُمّ ، كما لو رهن
شيئين ( 1 ) .
وزاد بعض الشافعيّة فقال : إن قلنا : نعم ، ففي كونه مرهوناً قولان ؛
لضعف الرهن عن الاستتباع ( 2 ) .
فإن قلنا : الولد لا يكون مرهوناً - كما اخترناه ، وهو أحد قوليه - فلو
صرّح في العقد وقال : رهنتها مع حملها ، صحّ عندنا .
وتردّد أصحاب الشافعي فيه ، والظاهر عندهم أنّه لا يكون مرهوناً
أيضاً ؛ إذ لو جاز ذلك لجاز إفراده بالرهن ( 3 ) .
ولو حملت بعد الرهن وبقيت حاملاً عند الحاجة إلى البيع ، فإن قلنا :
الحمل لا يُعلم ، بِيعت ، وهو كزيادة متّصلة . وإن قلنا : يُعلم ، لم يكن الولد
مرهوناً ، وتعذّر بيعها ؛ لأنّ استثناء الحمل لا يمكن ، ولا سبيل إلى بيعها
حاملاً وتوزيعِ الثمن على الأُمّ والحمل ؛ لأنّ الحمل لا تُعرف قيمته .
ولو رهن نخلة فأطلعت بعد الرهن ، لم يدخل الطلع في الرهن
عندنا ، إلاّ مع الشرط .
وللشافعيّة طريقان :
أحدهما : أنّ بيعها مع الطلع على قولين ، كما في الحمل .
والثاني : القطع بأنّ الطلع غير مرهون ؛ لأنّه يمكن إفراده بالعقد
فلا يجعل تبعاً ، فإذا قلنا : إنّه غير مرهون ، تُباع النخل ويستثنى الطلع ،
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 78 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 515 ، روضة الطالبين 4 :
341 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 515 ، روضة الطالبين 3 : 341 .