الدار " ( 1 ) .
ولأنّه حقٌّ تعلّق بالأصل يستوفى من ثمنه ، فلا يسري إلى غيره ،
كحقّ الجناية . ولأنّها عين من أعيان ملك الراهن لم يعقد عليها عقد رهن ،
فلم تكن رهناً ، كسائر ماله .
وقال الشعبي والنخعي وأحمد : يدخل النماء المتّصل والمنفصل في
رهن الأصل إذا تجدّد المنفصل بعد الرهن ، وأمّا المتّصل فيدخل مطلقاً ؛
لأنّه حكم ثبت في العين بعقد الملك ، فيدخل فيه النماء والمنافع كالملك
بالبيع وغيره ( 2 ) .
وهو ممنوع .
وقال الثوري وأصحاب الرأي : في النماء يتبع ، وفي الكسب لا يتبع ؛
لأنّ الكسب لا يتبع في حكم الكتابة والاستيلاد والتدبير ، فلا يتبع في
الرهن ، كأعيان مال الراهن ( 3 ) .
وقال مالك : الولد يتبع في الرهن خاصّةً دون سائر النماء ؛ لأنّ الولد
يتبع الأصل في الحقوق الثابتة ، كولد أُمّ الولد ( 4 ) .
وقال الشافعي : لو رهنه ماشيةً مخاضاً ، فالنتاج خارج من الرهن ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 235 / 12 ، التهذيب 7 : 173 / 767 .
( 2 ) المغني 4 : 470 - 471 ، الشرح الكبير 4 : 440 .
( 3 ) المغني 4 : 471 ، الشرح الكبير 4 : 440 ، المبسوط - للسرخسي - 21 : 75 ،
حلية العلماء 4 : 434 - 435 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 514 .
( 4 ) المدوّنة الكبرى 5 : 304 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 412 ، حلية العلماء 4 :
435 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 515 ، المغني 4 : 471 ، الشرح الكبير 4 : 440 .
( 5 ) الأُم 3 : 163 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 318 ، المغني 4 : 471 ، الشرح الكبير
4 : 440 .