إذا عرفت هذا ، فإن دفع لا على وجه القضاء ، فإن كان المدفوع
مثليّاً ، كان له المطالبة به ، فإن تعذّر فبالقيمة يوم المطالبة . وإن لم يكن
مثليّاً ، كان له المطالبة بقيمته يوم الدفع ؛ لأنّه يكون قد دفعه على وجه
الإقراض .
مسألة 25 : ولو دفع أجود من غير شرط ، وجب قبوله ؛ لأنّه زاده
خيراً ، ولم يكن به بأس .
روى أبو الربيع قال : سُئل الصادقُ ( عليه السلام ) : عن رجل أقرض رجلاً
دراهم فردّ عليه أجود منها بطيبة نفسه وقد علم المستقرض والقارض أنّه
إنّما أقرضه ليعطيه أجود منها ، قال : " لا بأس إذا طابت نفس المستقرض " ( 1 ) .
وفي الحسن عن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " إذا أقرضت الدراهم
ثمّ أتاك بخير منها فلا بأس إن لم يكن بينكما شرط " ( 2 ) .
وكذا إذا أخذ الدراهم المكسّرة فدفع إليه دراهم طازجيّة - بالطاء غير
المعجمة والزاي المعجمة والجيم ، وهي الدراهم الجيّدة - من غير شرط ،
كان جائزاً ؛ لما تقدّم .
ولما رواه يعقوب بن شعيب - في الصحيح - قال : سألت الصادقَ ( عليه السلام ) :
عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلّة ( 3 ) فيأخذ منه الدراهم الطازجيّة طيبة
بها نفسه ، قال : " لا بأس " وذكر ذلك عن عليّ ( عليه السلام ) ( 4 ) .
مسألة 26 : ولو دفع إليه أزيد ، فإن شرط ذلك ، كان حراماً إجماعاً ؛
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 253 ( باب الرجل يقرض الدراهم . . . ) ح 2 ، التهذيب 6 :
200 / 447 .
( 2 ) الكافي 5 : 254 / 3 ، التهذيب 6 : 201 / 449 .
( 3 ) الدرهم الغلّة : المغشوش . مجمع البحرين 5 : 436 " علل " .
( 4 ) الكافي 5 : 254 / 4 ، التهذيب 6 : 201 / 450 .