الفصل الثالث : في القرض
وفيه مباحث :
الأوّل : القرض مستحبّ مندوب إليه مرغّب فيه إجماعاً ؛ لما فيه من
الإعانة على البرّ ، وكشف كربة المسلم .
روى العامّة أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " مَنْ كشف عن مسلم كربةً من كرب
الدنيا كشف الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة ، والله في عون العبد ما كان
العبد في حاجة أخيه " ( 1 ) .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن بابويه قال : قال الصادق ( عليه السلام ) في
قول الله عزّ وجلّ : ( لا خير في كثير من نجواهم إلاّ مَنْ أمر بصدقة أو
معروف أو إصلاح بين الناس ) ( 2 ) قال : " يعني بالمعروف القرض " ( 3 ) .
وقال الباقر ( عليه السلام ) : " من أقرض قرضاً إلى ميسرة كان ماله في زكاة ،
وكان هو في صلاة من الملائكة عليه حتى يقبضه " ( 4 ) .
وقال الشيخ ( رحمه الله ) : روي أنّه أفضل من الصدقة بمثله في الثواب ( 5 ) .
وعن عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ألف
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 309 ، المغني 4 : 383 ، وفيهما : " . . . ما دام العبد
في عون أخيه " .
( 2 ) النساء : 114 .
( 3 ) الفقيه 3 : 116 / 492 .
( 4 ) الفقيه 3 : 116 / 494 .
( 5 ) النهاية : 311 - 312 .